كيفية تجهيز الأموات من ساعة الاحتضار إلى مواراة الجثمان عزة بنت محمد بن سالم العيسرية

Alsaidia_827_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المبحث الخامس: خاتمة الإنسان

أولا:: حسن الخاتمة

رضي

إن انطلاق وجه الميت وعرق جبينه عرقا خفيفا و تبسمه إمارات خير، وكذا برد في قلبه، وطمع في الله في نفسه، ولكن يحسهما المحتضر (1) أبو عبيدة عن جابر عن عائشة الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت وهو مستند إلى صدري وأصغيت إليه (اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى). (2) ولما مرض أبو الشعثاء جابر بن زيد. رضي الله عنه. عاده الحسن البصري فوجده في النزع فقال له: (يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله فسكت ثم أعاد عليه الكلام مرارا فقال له جابر: أنا من أهلها، ولكن أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار، ثم قال له: يا أبا سعيد، أخبرني عن آية خروج نفس المؤمن. فقال له الحسن: إن أية خروج نفس المؤمن برد يجده على قلبه، ونفس طامعة فقال له جابر: اللهم إني أجد بردا على قلبي، ونفسي طامعة في ثوابك لكرمك، اللهم حقق رجاءها، وآمن محذورها وما أفاض بعد بكلام. فقال الحسن: ما أفقهه ولو عند الموت). (3)

1 - (قطب الأئمة، شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج 2، ص 560)

2 - (رواه الربيع)

-- نور الدين السالمي - المعارج، ج 13 ص: 25)