Alsaidia_827_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٣المبحث الرابع: في عذاب القبر ونعيمه
روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد ـ رحمهما الله ـ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله ـ عليه وسلم - قال: (إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة و العشي؛ إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله القيامة). (4) فحياة القبر تسمى حياة يوم البرزخ لأنها أعم من القبر، وذلك لأن كثيرا من العباد لا يدفنون في قبورهم، كالذي تنهشه السباع، أو تلتهمه النار، أو الغارق في البحر ولم يجدوا جثته، فكل هؤلاء يعيشون نفس العيشة، فمن كان من الصالحين ينعم في قبره ويتحول قبره إلى روضة من رياض الجنة. قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون). (2) ويقال له: (نم نومة العروس) كما ورد في الحديث عن رسول الله. (3)
وإن كان صاحب القبر ذا عمل غير صالح فإن قبره يتحول إلى حفرة من حفر النار والعياذ بالله. قال تعالى: (النار
1 - (رواه الربيع)
2 - آل عمران (169 - 170) 3 - (رواه الربيع في زوائد المسند)