Alsaidia_827_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠لا تفعل بعد ثلاثة أيام إلا إن كان المعزى غائبا ورجع بعد الثلاثة. (1) وفي الحديث: (لا يحل لامرأة أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا). (2) في جلوس المصاب للتعزية
قيل بأنه مكروه لأنه شعار الجزع فلا ينبغي للرجال، ولا للنساء أن يجلسوا لذلك وإنما يكونون على حالهم الأول، فمن وجدهم من إخوانهم عزاهم حيثما كانوا، والسنة أن يعمل لهم طعام لأنهم مشغولون بأنفسهم، ولما استشهد جعفر بن أبي طالب في غزوة مؤتة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم لأهله: (لا تغفلوا عن آل جعفر أن تصنعوا لهم طعاما فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم). (3) والإنفاق على العزاء يعد من الإنفاق في بدعة والمساعدة على انتشار البدعة. ولا يجوز أن يُرزأ الأيتام شيئا مما تركه آباؤهم، فإن أكل مال اليتيم إنما هو أكل نار، والإتلاف بمثابة الأكل، وله حكم الأكل، وعلى الذين يأتون إلى العزاء أن يكونوا خفافا، ولا يضاعفوا المصيبة وتكون المصيبة بالمال والنفس ويجب عليهم أن يتعاونوا على البر والتقوى، ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان. لأن المعزين لا يميزون بين مال الأيتام والمساعدين. (4) على أنه ولو كان طعام العزاء من غير مال الأيتام فلا ينبغي تقديمه لمخالفته للنهج النبوي القويم.
1 - (ن. م. س 227)
2 - (رواه الربيع)
- (رواه أحمد وأبو داود)
4 - (سماحة الشيخ الخليلي محاضرة يحسن الله عزاءكم:)