Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١عاد
وقد نشأ مازن فيها وعاش بين ربوعها واكـ من أهلها، وتفاعل أخذاً وعطاءً مع كل شيء في سمائل حتى توفي بها،
وقبره معروف بمكان يطلق عليه الدقدقين.
الحالة الإجتماعية
ينحدر مازن من أسرة عريقة النسب كريمة المحتد كما عرفنا ذلك فيما تقدم من نسبه، ويبدو أنه كان يحتل المكانة الرفيعة المنزلة، الشامخة في قومه، والدليل على ذلك جرأته وقوته على تحطيم الصنم الذي كانوا يعبدونه، فلو لم يكن مترأساً عليهم، عالي المنزلة فيهم لما استطاع أن يقوم بما قام به من تحطيم الصنم. ومن المعلوم أن العرب ما استنكفوا عن الإسلام وقاتلوا ضده وحاربوه، إلا لكونه جاء قاضياً على عبادة الأصنام والأوثان
ولذلك؛ فإنه من غير المألوف أن يعدو أي إنسان على صنم أو أي معبود آخر دون أن تثور ثائرة القوم الذين يعبدونه ويقدسونه. إلا إذا كان ذلك الرجل مسموع الكلمة فيهم، مطاع الرأي عندهم. وهكذا شأن مازن ومنزلته في قبيلته وقومه، فمن هنالك عمد إلى الصنم فكسره جذاذاً.
إنه مهما تكن للشخص من منزلة ومهما تكن له من مكانة فإنه لابد له من معارضة، وهذا هو ما حدث لمازن فقد أنّبه بعض