الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٢

قومه وشتموه وتحاملوا عليه وأخذ شاعرهم في هجائه. الأمر الذي ألجأه إلى الإنتقال إلى مكان آخر وبنى فيه مسجداً، فقد نقل البيهقي من حديث أبي جعفر الذي هو من أحفاد مازن بسنده إلى هشام بن محمد الكلبي في قصة إسلام مازن: قال مازن: فلما رجعت إلى قومي أنبوني وشتموني وأمروا شاعرهم فهجاني. فقلت إن هجوتهم فإنها أهجو نفسي، فتركتهم وأنشأت أقول:

وشتمكم عندنا مُر مذاقه وشتمنا عندكم يا قومنالئن لا ينشب الدهر أن يثبت معايبكم وكلكم أبدا في عيبنا فطن فشعرنا مفحم عنكم وشاعركم في حربنا يبلغ في شتمنا لن

(1)

ما في الصدور عليكم فاعلموا وغر وفي صدوركم البغضاء والإحن)

وفي قوله: «فقلت إن هجوتهم فإنها أهجو نفسي» دليل على مكانته في قومه، وأنه منظور فيهم. ولا يبعد أن يكون المكان الذي إنتقل إليه نتيجة مضايقة قومه هو المضمار، كما أنه لا يبعد أن يكون المسجد الذي بناه هو مسجد المضمار المعروف، فقد جاء عن البيهقي: «أن مازناً لما تنحى عن قومه أتى موضعاً فأبتنى مسجداً يتعبد فيه» (2).

(1) أحمد بن الحسين البيهقي، دلائل النبوة، ج 2) دار الكتب اللعلمية، بيروت) ص 257.

(2) دلائل النبوة، ج 2، ص 258.

١٨ / ٩٠