Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٥أحتوت قصور بني أمية وبني العباس على الكثير من سلوكيات تلك الحياة، فلو سقنا الأمثلة على ذلك لطال بنا الموضوع ويكفي أن نقول أن كتب الأدب والتاريخ تكاد تجمع على ذلك.
وهكذا كان مازن في جاهليته، شارباً للخمر مدمناً لها، مولعاً بالطرب ومجالس اللهو والمجون، لجوجاً بالنساء. كل ذلك كان
نتيجة لوضعه الإجتماعي المكين.
وقد ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم عندما خالط الإسلام بشاشة قلبه، وعرف فساد ما كان عليه، وصحة ما صار إليه ـ بفضل الإسلام - فقد قال للرسول صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله: إني مولع بالطرب وبشرب الخمر، لجوج بالنساء، وقد نفد أكثر مالي في هذا (1). كما عبّر عن هذه الحالة الإجتماعية في شعره بقوله: وكنت امرءا باللهو والخمر مولعاً شبابي إلى أن آذن الجسم بالنهج (3)
هذه
ه هي حالة مازن بن غضوبة الإجتماعية في جاهليته، رئاسة في قومه، مولعاً بالطرب واللهو والمجون، شارباً للخمر، مدمناً عليها، لجوجاً ولوعاً بالنساء؛ حتى أ أبدله الله بالإسلام حياة أخرى هي حياة الجد والعفة والإحصان، وحياة العبادة الله تعالى وحده لا شريك له،
والجهاد في سبيل الله. يقول مازن:
(1) أنساب العوتبي، ج 1، تحفة الأعيان، ج 1 ص 55.
(2) نفس المصدر.