Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٦فبدلني بالخمر أمناً وعقة وبالعهر إحصاناً فحصن لي فرجي فأصبح همي في الجهاد ونيتي فالله ما صومي والله ما حجي (1)
الديانة
كان أهل عُمان كغيرهم من العرب عبدة أصنام وأوثان، وكانت الوثنية ضاربة بجرانها في العرب قاطبة، حيث انتشرت الوثنية في جزيرة العرب، وصار الشرك هو السائد في المجتمع العربية، وشاع اتخاذ الأصنام لدى كل قبيلة ولدى كل بطن من بطون العرب، حتى أن بعض الأشخاص من يتخذ لنفسه صنها، كما أن هناك بعض العرب من يعبد النجوم والكواكب والجن. فقد كانت بنو مليح من خزاعة يعبدون الجن، وحمير تعبد الشمس، وكنانة القمر، وتميم الدبران، ولخم وجذام المشتري، وطيء سهيلاً، وقيس الشعرى، وأسد عطارداً.
يقول أبو الحسن الندوي في كتابه القيم (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين): «كان الشرك هو دين العرب العام، والعقيدة السائدة، كانوا يعتقدون في الله أنه إله أعظم، خالق الأكوان، ومدبر السماوات والأرض، بيده ملكوت كل شيء، فلئن سيلوا من خالق السماوات والأرض ليقولن خلقهنَّ العزيز العليم». ولئن سألتهم
(1) تحفة الأعيان، ج 1، ص 56.