Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٨منزله أن يتمسح به أيضاً، واستهترت العرب في عبادة الأصنام، فمنهم من اتخذ بيتاً، ومنهم من اتخذ صنماً، ومن لم يقدر عليه ولا على بناء بيت نصب حجراً أمام الحرم وأمام غيره مما استحسن ثم طاف به كطوافه بالبيت وسموها الأنصاب، وكان في جوف الكعبة ـ البيت الذي بني لعبادة الله وحده ـــ وفي فنائها ثلاثمائة وستون صناً، وتدرّجوا في عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة جنس الحجارة» (1).
ولم تكن عُمان ولا أهلها بمعزل من هذه الوثنية، فقد انغمس أهل عُمان في الوثنية كغيرهم من العرب ونالوا من الشرك كسائر العرب، واتخذوا الأصنام يعبدونها من دون الله فاتخذ بنو خطامة وبنو الصامت وهما قبيلتان من طيء صنماً في سمائل من عُمان وسموه «ناجراً»، على أن المصادر اختلفت في إيراد اسمه فقيل أنه «ناجر» و
باحر بالجيم المهملة، وقيل «باجر» بالباء الموحدة والجيم، وقيل «ناجر» بالنون والجيم (2).
(2)
وقد ورد في المصادر العمانية بأن اسمه «ناجر» بالنون والجيم. ولعله تصحيف من النساخ فإن ابن الكلبي الذي استقى العوتبي مادته في خبر إسلام مازن بن غضوبة من كتبه ذكره بلفظ «باجر» بالباء الموحدة والجيم في كتابه (الأصنام)، وكذلك ابن دريد في
(1) أبو الحسن الندوي، ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، ص 53، 54. (2) شاكر محمود عبدالمنعم، الصحابي مازن بن غضوبة الطائي وإسلام أهل عُمان (بحث مقدم لكتاب عُمان في التاريخ).