Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٥نفسه حيران لا يدري ما يفعل! وكيف يصنع؟ فهو بين مصدق لمضمون ذلك الصوت، وبين مكذب له، يدل على ذلك قوله: «فبينما
نحن كذلك إذ قدم رجل من أهل الحجاز»، فقوله ـ فبينما نحن
كذلك ـ أي في حيرة من الأمر، حتى قدم الرجل الحجازي، فأخبر
بظهور النبي عليه الصلاة والسلام.
السبب الثاني:
قدوم رجل من الحجاز، وكان قاصداً «أدم» المدينة المشهورة بعمان أو كان قاصداً «دما» السيب حالياً وقد مر على سمائل، ولعل الرجل الحجازي كان ذهابه إلى «أدم» أو «دما» بهدف التجارة؛ فإنها من الحواضر العمانية المعروفة لاسيما وأنها تتربع في الصحراء العُمانية. وكذلك «دما» فهي تقع على بحر عُمان وهي من الحواضر التاريخية أيضاً، على أنه إذا كانت وجهته «أدم) فمعنى ذلك أنه كان قادماً من جهة الباطنة، أما إذا كانت وجهته إلى «دما» وهذا هو الراجح، فمعنى ذلك أنه كان قد جاء من جهة الظاهرة وعند مروره على سمائل شاء الله أن يتم اللقاء بينه وببين مازن، ولاشك أنه التقى بعدد كبير من الناس، في سمائل وغيرها وأخبر الرجل الحجازي وتحدث بحديث الساعة عند العرب في جزيرتهم وهو ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما يدعو إليه من توحيد الله تعالى ونفي الشريك عنه ويدعو إلى ترك عبادة الأوثان، ويبشر المؤمنين بجنة عرضها السماوات والأرض ويحذر من نار تتلظى.