Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٦يقول مازن: فبينما نحن كذلك، إذ ورد علينا بأرض سمائل
رجل من أهل الحجاز يريد أن ينزل دما» قال: فقلت ما الخبر وراءك؟ قال: ظهر رجل يقال له محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف، يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله، فلست بمتكبر ولا جبار ولا مختال، أدعوكم إلى الله وترك عبادة الأوثان، وأبشركم بجنة عرضها السماوات والأرض، واستنقذكم من نار تلظى لا يطفأ لطيبها ولا ينعم ساكنها، قلت: هذا والله نبأ ما سمعته من الصنم (1). فهنا أدرك مازن سر ذلك الصوت الذي كان يسمعه من الصنم عندما كان يقدم له الذبائح لقوله: هذا والله نبأ ما سمعته من الصنم.
تحطيم الصنم
إنه لممما يندهش له المرء عجباً سرعة تأثر مازن بهذه الدعوة إلى الإسلام وتأثير هذه المفاهيم الإسلامية التي نقلها ذلك الرجل في كلماته ولا نستبعد أن يكون ذلك الرجل الحجازي مسلماً مؤمناً بالله ورسوله. فإن إتقانه لما كان يدعو إليه النبي عليه الصلاة والسلام لدليل واضح على إسلامه، كما لا نستبعد أيضاً أن يكون إجتهد في إقناع مازن بترك عبادة الأصنام، وأن يعبد الله وحده لا شريك له. وأن يرحل إلى النبي، ولعل مازناً أخبره بما. ا سمعه من الصنم فأحس الرجل برغبة مازن في الدخول في الإسلام، فقام بإقناعه إلى ذلك، كما
(1) نفس المصادر في قصة إسلام مازن بن غضوبة.