Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧أنه اجتمع لمازن صحة الخبر وصدق هذا الأمر لما سمعه من صور الصنم أولاً، وما أخبره به ذلك الرجل الحجازي، فتيقن صحة الأمر، فقام إلى الصنم فحطمه تحطيماً وكسره جذاذاً. قال مازن «هذا والله نبأ ما سمعته من الصنم؛ فوثبت إليه - أي إلى الصنم ـ فكسرته جذاذاً (1).
(أ) الرحلة الأولى:
الرحلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
بعد أن تيقن مازن من صحة الخبر بمبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم عمد إلى الصنم «باجر» فكسره جذاذاً وامتطى راحلته ميماً وجهته إلى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لكي يسأله عن الدين الذي جاء به؛ وليكون على بينة من أمره فإن النقلة من عقيدة إلى أخرى مناقضة لها أو من دين إلى دين آخر مضاد ليس بالأمر الهين، فلابد من التأكد ومعرفة الأمر على حقيقته، ولا أحد أقدر على إعطاء هذه الحقيقة وتوضيحها من صاحب الدعوة وهو النبي، لذلك قام مازن إلى راحلته وسافر لكي يرى النبي عليه الصلاة والسلام، وربما يدور تساؤل! أين كان قدوم مازن على النبي؟ هل في مكة أو في المدينة؟ فقد ذكر في قصيدته التي قالها عن رحلته بأن مطيته خبت
من عُمان إلى العرج.
(1) نفس المصادر.