الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٩

قريحته بأبيات شعرية ذاكراً نعمة الله عليه، ناعياً على قومه على ما هم عليه من كفر ووثنية حيث قال:

كسرت باجراً جذاذاً وكان لنا رباً نطيف به ضلاً بتضلال بالهاشمي هدانا من ضلالتنا ولم يكن دينه مني على بال يا راكباً بلغن عمرواً وإخوتها إني لمن قال ربي باجر قالي (1)

وقد تقدم معنى قوله، بلغن عمروا، يعني بني الصامت واسمه عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء، وإخواتها يريد بني خطامة بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء. ولم يفت مازناً أن ينتهز الفرصة السانحة له في ذلك الموقف العظيم، وهو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله الدعاء لعمان وأهل عُمان ثم لنفسه خاصة، وها هو ذا يقص علينا القصة.

قال مازن: فقلت يارسول الله: أدع الله تعالى لأهل عُمان. قال: اللهم إهدهم وأثبهم. فقلت: زدني يارسول الله. فقال: اللهم أرزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم. قلت: يارسول الله؛ البحر ينضح بجانبنا، فأدعُ الله تعالى في ميرتنا وخفنا وظلفنا. قال: اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم. . قلت: زدني.

فقال:

(1) راجع أنساب العوتبي، وتحفة الأعيان، وكشف الغمة، ودلائل النبوة في سبب إسلام

مازن بن غضوبة.

٣٤ / ٩٠