الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٤١

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالعهر عقة الفرج، وبالخمر رياً لا إثم فيه، وآنهم بالحيا، وهب له

ولداً تقر به عينه (1).

(ب) الرحلة الثانية:

أخذ الشوق مازناً وذهب به كل مذهب فلم يعد يصبر عن رؤية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم واللقاء به والاستزادة من تعاليم الإسلام لذلك شد على راحلته مرة ثانية في العام الثاني وذهب إلى الحجاز، وأنّى له أن يتأخر عن ذلك؟ وقد ذاق حلاوة الإسلام وقر عيناً ببركة

دعاء النبي.

وقد سرى الإسلام في دمه ولحمه واستولى على فكره وسلوكه وقد أعد أبياتاً من الشعر عبّر فيها عن فهمه الدقيق لتعاليم الإسلام ومفاهيمه وما ينبغي أن يكون عليه المسلم، والأبيات تتضمن الخطوط العامة للسلوك الإسلامي السامي، ولا ريب أنه ألقاها بين بدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنشدها في حضرته:

إليك رسول الله خبت مطيتي تجوب الفيافي من عُمان إلى العرج التشفع لي ياخير من وطيء الحصى فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج إلى معشر جانبت في الله دينهم فلا دينهم ديني ولا شرجهم شرجي

(1) العوتبي، تحفة الأعيان.

٣٦ / ٩٠