الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وكنت امرءا باللهو والخمر مولعاً شبابي إلى أن آذن الجسم بالنه فبدلني بالخمر أمناً وخشية وبالعهر إحصاناً فحصن لي فرجي فأصبحت همي في الجهاد ونيتي فلله ما صومي والله ما حجي" ويتحدث الصحابي الجليل عما دار بينه وبين الرسول في الرحلة الثانية حيث قال: «فلما كان في العام القابل الذي وفدت فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلموآله. فقلت يا المبارك ابن المباركين، الطيب ابن الطيبين؛ قد هدى الله قوماً من أهل عُمان ومن عليهم بدينك؛ وقد أخصبت عُمان خصباً هنيئاً، وكثرت الأرباح والصيد بها. فقال عليه السلام ديني دين الإسلام سيزيد الله أهل عمان خصباً وصيداً، فطوبى لمن آمن بي ورآني، وطوبي لمن آمن بي ولم يرني، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم ير من رآني. وإن الله سيزيد أهل عُمان إسلاماً (2).

فقد أخبر الرسول الكريم عن بركة دعائه واستجابة الله تعالى دعاء نبيه، وما صارت إليه عُمان؛ وما صار إليه هو من الإيمان والأمن والإستقرار، وقد سُر النبي غاية السرور بنجاح دعوته ودعائه.

ودعا لعمان وأهلها بمزيد الخير والإسلام، والحمد لله على ذلك.

(1) أنظر أنساب الوعتبي، وكشف الغمة، وتحفة الأعيان، والإصابة، ودلائل النبوة في خبر إسلام مازن. (2) العوتبي، ج 1، ص 257، تحفة الأعيان، ج 1، ص 56.

٣٧ / ٩٠