الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٣

صحبة مازن:

نتيجة لرحلة مازن إلى رسول الله والتقائه به؛ أسلم على يديه وآمن بالله رباً وبمحمد نبياً ورسولاً صار أحد الذين شرفهم الله بصحبة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، ومنزلة الصحبة منزلة عالية وفضلها عظيم وشرفها رفيع. وقد أختلف العلماء في تعريف الصحابي، قال العلامة نور الدين السالمي: «الصحابي هو من لقي النبي بعد البعثة مؤمناً به، وقيل من من أطال الصحبة، وقيل مع الرواية. فمن لقيه قبل البعثة أو لقيه بعدها غير مؤمن به فليس بصحابي إتفاقاً. والخلاف فيمن لقيه بعد

البعثة وهو مؤمن به إذا لم تطل صحبته أو طالت ولم يرو (1). على أنه أصح هذه الأقوال وأرجحها هو أن الصحابي من رأى النبي مؤمناً به. قال العلامة ابن حجر العسقلاني: «وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام، فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى، ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافراً ولو أسلم بعد ذلك، إذ لم يجتمع به مرة أخرى» (2).

(1) نور الدين السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 12. (2) شهاب الدين ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ص 4.

٣٨ / ٩٠