الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وقد نقل ابن حجر في ا ما أخرجه ابن السكن ومحمد بن

خلف المعروف بوكيع في نوادر الأخبار، وابن منده وأبو نعيم عن طريق الحسن بن كثير عن يحيى عن بن أبي كثير عن ا أبيه يقول: سمعت مازن بن غضوبة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى الجنة». قال ابن منده غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد (1). ومن المقرر أن وجه الغرابة لا يقتضي عدم الصحة، فإن الحديث الصحيح يسمى غريباً (2) إذا تفرد بروايته واحد ثقة، وبينه وبين الحديث الفرد رابط مشترك وهو مفهوم التفرد، وإذا رواه إثنان أو ثلاثة عن الشيخ سمي عزيزاً، ثم يأخذ في القوة والرقي إذا إزداد رواته كما هو معلوم عند أهل هذا الفن (3

وهكذا نجد أن مازناً توفرت له جميع شروط الصحبة من اللقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به وبما جاء به، والرواية عنه وطول المجالسة.

أثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

وقد تحقق دعاؤه عليه الصلاة والسلام وظهرت بركته لعمان وأهلها بصفة عامة ولمازن بصورة خاصة، فقد عمّ الخصب عُمان في تلك السنة وما بعدها من السنوات، وكثرت الخيرات وانتشرت

(1) الإصابة، ج 6، ص 16. (2) د. صبحي الصالح، علوم الحديث ومصطلحاته، ص 151.

(3) نفس المصدر، ص 226، 229.

٤٠ / ٩٠