الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الأرزاق، حيث نمت الماشية عند الناس من الإبل والغنم وهما عماد الاقتصاد المعيشي عند الرجل العربي، كما كثرت الأسماك في البحر، وازدهر الإقتصاد العُماني إلى حد كبير، فقد نشطت التجارة نتيجة ما كانت تدرّه من أرباح كل ذلك ببركة دعاء سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم وقد واكب ظهور تلك الخيرات والبركات أن آمن عدد من أهل

عمان بالإسلام ومن الله عليهم بدين الإسلام العظيم، وها هو ذا الصحابي الجليل يحدثنا بقوله: (وأخصبت عُمان في تلك السنة وما بعدها، وأقبل عليهم الخف والظلف، وكثر صيد البحر، وظهرت الأرباح في التجارات، وآمن عدد من أهل عُمان (1).

وقد نقل مازن البشرى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحقيق دعائه عندما قابله في السنة الثانية وفي رحلته الثانية قائلا له: «يا المبارك ابن المباركين، الطيب ابن الطيبين قد هدى الله قوماً من أهل عُمان ومن عليهم بدينك، وقد أخصبت عُمان خصباً هنياً، وكثرت الأرباح والصيد بها (2). كما أن مازناً كان مسروراً وهو يرى بلده وقومه وقد أنعم الله عليهم بالإسلام وبالخيرات وصنوف الأرزاق، فهو الذي طلب من الرسول أن يدعو لهم، عندما قال له: «أدع الله لأهل عُمان» فدعا لهم بالهداية والتوفيق والثواب، ثم قال له: إن البحر ينضح بجانبنا؛ فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا، فدعا لهم صلى الله عليه وسلم قائلا: اللهم

(1) أنساب العوتبي، وتحفة الأعيان.

(2) نفس المصدر.

٤١ / ٩٠