Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥والإسلام في دعوته إلى الفضيلة وكريم الخلق وحسن السلوك،
شدد جداً وغلّظ في الزنا ووصفه بالفحش وبأنه فاحشة وساء سبيلا، وهو وصف فيه ما فيه من التنفير عن هذه الرذيلة، على أن الزنا فيه
من المآسي الإجتماعية الشيء الكثير: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة رساء سبيلا 1200
(1)
ولكي تسود مفاهيم الإسلام وتتشكل ظاهرة إجتماعية تتفرع عنها معالم الإسلام السلوكية فهي بحاجة إلى قوة تحافظ عليها وتنافح في سبيل وجودها واستقرارها، وتدافع الذي يعتدي عليها بقصد القضاء عليها أو الوقوف في وجه انتشارها، وذلك بالقضاء على الإسلام والصد عن سبيله، تلك القوة تكون متمثلة في الجهاد في سبيل الله الذي يعتبر سنام الإسلام.
وللجهاد في سبيل الله منزلة رفيعة في الإسلام، لأن بالجهاد تكون حماية الدين وحماية المجتمع الإسلامي وحماية الحوزة الإسلامية مكاناً
وفكراً.
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين الله فان انتهوا فلا
عدوان إلا على الظالمين (2)
فقاتل في سبيل الله لا تكلّف إلا نفسك وحرّض المؤمنين عسى
(1) سورة الإسراء، الآية 32.
(2) البقرة، الآية 193.