Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٦١وائل السهمي القرشي إلى ملكي عُمان جيفر وعبد ابني الجلندى بن المستكبر. ونستنتج من هذا ما كان لعمان أرضاً ودولة من أهمية في الخريطة السياسية والجغرافية آنذاك. وبأننها وحدة إقليمية لها استقلالها في اتخاذ القرار، الأمر الذي يجعلها في مستوى الممالك الأخرى المعروفة، ويجعل ملوكها في مستوى الملوك الآخرين الذين كتب إليهم الرسول و لا الهلال وذكر البلاذري أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أيضاً أبا زيد الأنصاري - وهو ثابت بن زيد أحد حفظة القرآن ـ بمعية عمرو ابن العاص ليكون على الصلاة أي ليصلي بالمسلمين ويعلمهم الصلاة وأحكام الدين، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «إن أجاب القوم إلى شهادة الحق وأطاعوا الله ورسوله فعمرو الأمير وأبو زيد على الصلاة (1) ويقال أن أبا زيد الأنصاري عاد إلى المدينة بعد أن أدى مهمته (2) وبقي عمرو بن العاص في عُمان حتى كانت وفاة المصطفى.
كتاب النبي صلى الله عليه وسلم:
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم مع عمرو بن العاص كتاباً إلى جيفر وعبد ابني
الجلندى يدعوهما إلى الإسلام، جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم؛ من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندى، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوكما
(1) أحمد بن يحيى البلادزي، فتوح البلدان، ص 87.
(2) نفس المصدر.