الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٢

بدعاية الإسلام، إسلما تسلما فإني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين وإنكما إذا أقررتما بالإسلام، وليتكما وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما وخيلي تطأ ساحتكما وتظهر نبوتي على ملككا (1).

وكان كتابه عليه الصلاة والسلام صحيفة أقل من الشبر ويقال أن الكاتب لهذا الكتاب المبارك هو الصحابي الجليل أبي بن كعب بإملائه عليه السلام وختمه بخاتمه المبارك الذي يحمل كلمة التوحيد «لا إله إلا الله محمد رسول الله (2).

وتتفق معظم المصادر التي أوردت كتابه إلى ملكي عُمان على صيغة هذا الكتاب وما كان بينهما من اختلاف طفيف لا يعدو

أن يكون تحريفاً وتصحيفاً من النساخ والرواة كما هو المعهود غالباً أو أحياناً، ما عدا ابن سلام، فقد أورد في كتابه «الأموال» نصاً مختلفاً، حيث جاء فيه: «من محمد رسول الله لعباد الله الأسيديين ملوك عُمان وأسد عُمان ممن كان منهم بالبحرين إنهم إن آمنوا وأقاموا الصلاة وأدوا الزكاة وأطاعوا الله ورسوله وأعطوا حق النبي، ونسكوا نسك المؤمنين فإنهم آمنون وأن لهم ما أسلموا عليه».

ومن الملاحظ أن نص الرسالة التي أوردها ابن سلام تختلف عن النص الذي أوردته المصادر الأخرى، كما أنهما يختلفان من حيث قوة

(1) تحفة الأعيان، ج 1، ص 57، 58.

(2) نفس المصدر.

٥٦ / ٩٠