الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٣

المعنى ومتانة الأسلوب، فالرسالة الأولى أقرب إلى اللفظ النبوي الشريف، وأيضاً فإنها تتفق في كثير من كلماتها مع الرسائل التي أرسلت إلى هرقل وكسرى والنجاشي والمقوقس، وهذا يجعلنا نرجح

نسبة الرسالة الأولى إلى النبي صلى الله عليه وسلم التي وجهها إلى ملكي عُمان. ولعل الرسالة التي أوردها ابن سلام كان الرسول عليه الصلاة والسلام أرسلها إلى بعض المناطق في البحرين يقطنها أزد من عُمان، فقد ورد أن عبد عز بن معولة وهو من أجداد جيفر وعبد ابني الجلندي اشتد ملكه وقوي سلطانه وبلغ ملكه إلى اليمامة والبحرين وما والاهما وكان له على أهل اليمامة والبحرين إتاوة وكان رسوله في قبضها من أهل اليمامة باقل بن شاري بن اليحمد (1). وربما أنه بقيت منذ ذلك الوقت بقايا من الأزد ومن أولاد ملوكهم في بعض مناطق البحرين التي كانت تسكنها قبائل مختلفة في عهد النبي، فكتب إليهم النبي كتاباً يدعوهم فيه إلى الإسلام، لمعرفته عليه السلام بأحوال العرب من عدم خضوع بعضهم لبعض، وقد رأينا بهذا أن نجمع بين الرسالتين ونسبتهما إلى النبي، والجدير بالذكر أنه تم العثور على وثيقة تتضمن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جيفر وعبد ابني الجلندى ملكي عُمان، وقد كتبت هذه بخط شبيه بالخط السائد في. عصر النبوة (2). غير أن بعض الباحثين المعاصرين يثير شكوكاً حول صحة هذه الوثيقة، مدعياً حدوث تزوير في كثير من

(1) تحفة الأعيان، ج 1، ص 51.

(2) انظر الملحق رقم (1).

٥٧ / ٩٠