الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الوثائق القديمة، ومنها رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء (1). وعلى أي حال مهما يكن من صحة تلك الوثيقة أو عدم صلاحيتها فلا خلاف في أنه وجه كتاباً إلى ملكي عُمان، وقد تناقلت المصادر

ذلك الكتاب الشريف.

* عمرو بن العاص في عُمان:

قدم عمرو بن العاص إلى عُمان، فكانت صحار أول مكان ينزله منها، ولا ندري الطرق التي سلكها في رحلته، والظاهر أنه وصل إلى صحار عن طريق البحر، ولعله خرج من الحجاز عن طريق البر إلى البحرين (المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية) ومنها ركب البحر إلى صحار، ونزل في منطقة «دستجرد» وهي على ما يقال مدينة بنتها العجم لأنهم كانوا موجودين فيها قبل ظهور الإسلام (2). وكان مقر ملكي عُمان جيفر وعبد والحكومة العُمانية في منطقة توام (البريمي حالياً) فالتقى عمرو بعد بن الجلندى، ولا يعلم هل كان لقاؤهما في صحار أم في توام، أم في منطقة غيرهما، وإذا كان ذلك في صحار، فهل صادف وجود عبد هنالك أم بعث إليهما بوصوله، والذي يظهر لي أن اللقاء كان في «توام» ولعل عمرو عندما

(1) د. سهيلة الجبوري، بحث أعد لكتاب عُمان في التاريخ (رسالة النبي الكريم ص 71

إلى ملكي عُمان).

(2) تحفة الأعيان، ج 1، ص 58.

٥٨ / ٩٠