Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٥وصل إلى صحار بعث إلى جيفر وعبد يخبرهما بوصوله ثم سار. صحار إلى توام وهناك التقى أولاً بعبد بن الجلندى فأخبره بمهمته فرحب به وأوصله إلى أخيه جيفر، وسلمه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه ثم دفعه إلى أخيه عبد فقرأه أيضاً (1) وهنا لابد من الوقوف أمام هذه الظاهرة الحضارية وهي معرفة القراءة والكتابة من جانب ملكي عُمان. حيث أنه من المعلوم أن العرب قبيل ظهور الإسلام كانوا أمة أمية لا يدرون ما الكتاب ولا الإيمان، وكان الذين يعرفون القراءة والكتابة قليلين جداً، وكان قلة من أولئك بمكة، فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم فدية الأسير من المشركين أن يعلم عشرة من أبناء المسلمين في المدينة وذلك عقب معركة بدر الكبرى
لذلك فإن إجادة جيفر وعبد للقراءة والكتابة تعتبر ظاهرة
حضارية لعمان.
وبعد أن انتهيا من قراءة كتاب النبي عليه السلام دار بينهما حوار ممتع، عرض فيه عمرو بن العاص الإسلام وشرح معالمه فأعلنا إسلامهما ودخلا في دين الله، طيبة نفوسهم، راضية قلوبهم، ثم أسلم
قومهما أهل عُمان، وعم الإسلام أرجاء عُمان ودخل أهلها في دين ال
(1) المصدر السابق.
(2) أبو الحسن الندوي، السيرة النبوية، ص 179.
الله