الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٦

طواعية عن طيب خاطر، فما ورد رسول جيفر على أحد إلا وأسلم وأجاب دعوته، وقد حفظ لهم الإسلام هذا السلوك العظيم في تقبل الإسلام، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعث رجلاً إلى قوم فسبوه وضربوه فقال لو أهل عُمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك (1). وقال: «إني لأعلم أرضاً يقال لها عُمان لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر (2)، وهذا ما أشار إليه خليفة رسول الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه في كلمته الترحيبية بعبد بن الجلندى ومن معه من وجوه وأعيان عُمان بقوله: ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم، فأي فضل أبر من فضلكم؛ وأي فعل أشرف من فعلكم؟ كفاكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم شرفاً إلى يوم المعاد ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرّماً، ورحل عنكم إذ رحل مسلماً، وقد مَنَّ الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابني الجلندى وأعزكم الله به وأعزه بكم».

* عمرو بن العاص يتحدث عن رحلته إلى عُمان

وها هو ذا الصحابي الجليل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث ويقص علينا خبر مجيئه إلى عُمان وما دار بينه وبين جيفر وعبد من حوار ونجاح مهمته بإسلام ملكي عُمان وأهل عُمان فلنستمع إلى

(1) أخرجه مسلم من طريق أبي برزة الأسلمي.

(2) أخرجه أحمد من طريق أبي لبيد.

٦٠ / ٩٠