Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٧حديثه فإن فيه فوائد متعددة ومعلومات مهمة، فقد قال: «خرجت حتى انتهيت إلى عُمان فعمدت إلى عبد وكان أحلم الرجلين وأسهلها خُلقاً، فقلت: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك وإلى أخيك، فقال: أخي المقدم عليّ بالسن والملك وأنا أوصلك به حيث يقرأ كتابك، ثم قال: وما تدعو إليه؟ قلت: أدعوك إلى الله وحده، وتخلع ما عبد من دونه، وتشهد أن محمداً عبده ورسوله، قال: يا عمرو إنك ابن سيد قومه فكيف صنع أبوك؟ يعني العاص بن وائل، فإن لنا فيه قدوة، قلت: مات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم و وددت له لو كان آمن وصدق به، وقد كنت قبل على مثل رأيه حتى هداني الله للإسلام، قال: متى تبعته؟ قلت: قريباً، فسألني أين كان إسلامي؟ فقلت: عند النجاشي، وأخبرته أن النجاشي قد أسلم، قال: فكيف صنع قومه بملكه، قلت: أقروه واتبعوه قال والأساقفة؟ أي رؤساء النصرانية والرهبان، قلت نعم قال انظر يا عمرو ما تقول، إنه ليس من خصلة في رجل أفضح له ـ أي أكثر فضيحة ـ من كذب، قلت: وما كذبت وما نستحله في ديننا، قم قال: ما أرى هرقل علم النجاشي، فقلت: بلى. قال: بأي شيء علمت ذلك يا عمرو؟ قلت: كان النجاشي رضي الله عنه يخرج له خراجاً، فلما أسلم النجاشي وصدق بمحمد قال: لا والله لو سألني درهماً واحداً ما أعطيته، فبلغ هرقل قوله، فقال له أخوه أتدع عبدك لا يخرج لك خراجاً ويدين ديناً محدثاً؟ فقال هرقل: رجل رغب في دين واختاره لنفسه ما أصنع به؟ والله لولا