Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٨قلت:
الظن بملكي لصنعت كما صنع قال: انظر ما تقول يا عمرو، والله صدقتك، قال عبد فأخبرني ما الذي يأمر به وينهي عنه؟ قلت: يأمر بطاعة الله عز وجل، وينهي عن معصيته، ويأمر بالبر وصلة الرحم وينهي عن الظلم والعدوان وعن الزنا وشرب الخمر، وعن عبادة الحجر والوثن والصليب، فقال ما أحسن هذا الذي يدعو إليه لو كان أخي يتابعني لركبنا حتى نؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ونصدق به ولكن أخي أضن بملكه من أن يدعه ويصير ذنباً أي تابعاً، قلت: إنه إن أسلم ملکه رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه، فأخذ الصدقة من غنيهم فردها على فقيرهم، قال إن هذا الخُلق حسن. وما الصدقة؟! فأخبرته بما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدقات في الأموال، ولما ذكرت المواشي قال: يا عمرو ويؤخذ من سوائم مواشينا التي ترعى في الشجر وترد المياه؟ فقلت نعم فقال: والله ما أرى قومي في بعد دارهم وكثرة عددهم يطيعون بهذا قال عمرو: فمكثت أياماً باب جيفر وقد أوصل إليه أخوه خبري؛ ثم أنه دعاني فدخلت عليه فأخذ أعوانه بضبعي، قال: دعوه؛ فأرسلت، فذهبت لأجلس فأبوا أن يدعوني أجلس فنظرت إليه، فقال: تكلم بحاجتك، فدفعت إليه كتاباً مختوماً ففض ختامه فقرأه حتى انتهى إلى آخره ثم دفعه إلى أخيه فقرأه ثم قال: ألا تخبرني عن قريش كيف صنعت؟ فقلت: تبعوه؛ إما راغب في الدين، وإما راهب مقهور بالسيف، قال: ومن معه؟ قلت: الناس
قد رغبوا في الإسلام واختاروه على غيره، وعرفوا بعقولهم مع هدى ا