Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٩إياهم أنهم كانوا في ضلال مبين، فما أعلم أحداً بقي غيرك في هذه الخرجة، وأنت إن لم تسلم اليوم وتتبعه تطؤك الخيل وتبيد خضراءك، فاسلم تسلم ويستعملك على قومك ولا تدخل عليك الخيل والرجال، نال: دعني يومي. هذا وارجع إلي غداً، فلما كان الغد أتيت إليه فأبى أن يأذن لي فرجعت إلى أخيه فأخبرته بإني لم أصل إليه، فأوصلني إليه، فقال: إني فكرت فيما دعوتني إليه؛ فإذا أنا أضعب العرب إن ملكت رجلاً ما في يدي وهو لا تبلغ خيله هاهنا، وإن بلغت ألفت تنالاً ليس كقتال من لاقى قلت وأنا خارج غداً، فلما أيقن بمخرجي خلي به أخوه، فأصبح فأرسل إلى فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه، وصدقا وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم، وكانا لي
عوناً على من خالفني».
رجوع عمرو بن العاص
أقام عمرو بن العاص في عُمان مكرماً، يأخذ الصدقة من الأغنياء ويدفعها إلى الفقراء، ويبين للناس أحكام الإسلام ومقاصد القرآن، حتى فُجع المسلمون بوفاة خير البشرية وسيد الثقلين محمد
وبلغ خبر وفاته إلى عُمان فسمع به عمرو وغيره، فعزم على العودة، ليكون على مقربة من الأوضاع بعد النبي؛ ومن الصحابة الكرام. وفي رحلة العودة من عُمان إلى المدينة المنورة، صحبه وفد رفيع