Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٠المستوى يرأسه عبد بن الجلندى أحد ملكي عُمان ومعه سبعون رجلاً من أكابر أهل عُمان ووجهائهم وأعيانهم؛ منهم حمامي جد ابن دريد، قال ابن دريد: كان أول من أسلم من آبائي حمامي وهو من السبعين راكباً الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عُمان إلى المدينة المنورة لما بلغهم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أدوه (1).
كما كان في الوفد جيفر بن جشم العتكي، وأبو صفرة بن سارف بن ظالم (2)، ومن الملاحظ اختفاء دور الصحابي الجليل مازن ابن غضوبة في هذه الفترة، بل في قصة إسلام جيفر وعبد وسائر أهل عُمان، فلم نجد له ذكراً في ذلك ولا مع السبعين راكباً الذين صحبوا عمرو بن العاص مع عبد بن الجلندى، ولعل عبداً اختار الوفد من قومه الأزد باعتبار أن مازناً كان من طيء، ويبدو أنه كذلك؛ فعندما أثني الصحابة على أهل عُمان بمجلس الخليفة قالوا: (كفاكم معاشر الأزد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وثناؤه عليكم، وقام عمرو بن العاص فلم يدع شيئاً من المدح والثناء إلا قاله في الأزد» (3).
ولعل أيضاً السبب في عدم مشاركة مازن في ذلك الحدث هو بعده عن جيفر وعبد اللذين كانا في إقليم «توام» ومازن كان في سمائل، وبين توام» و «سمائل مسافة مع صعوبة الاتصال في ذلك
(
(1) الاشتقاق لابن دريد، تقديم عبدالسلام هارون، ص 3.
(2) تحفة الأعيان، ج 1، ص 62.
(3) المصدر السابق.