الصحابي الجليل مازن بن غضوبة أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_85_Original

الجزء ١ · صفحة ٨٧

قال مازن: فقلت يا رسول الله؛ صلى الله عليك وسلم وآلك، ادع الله تعالى لأهل عُمان، فقال: اللهم أهدهم وأثبهم، فقلت: زدني با رسول الله: فقال: اللهم أرزقهم العفاف والكفاف والرضى بما قدرت لهم، قلت: يارسول الله البحر ينضح بجانبنا فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا. قال: اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم قلت: زدني قال: اللهم لا تسلط عليهم عدواً من غيرهم، قل ـ يا مازن ـ آمين .. فإن آمين يستجاب عنده الدعاء.

قال: قلت يا رسول الله إني مولع بالطرب وبشرب الخمر لجوج بالنساء، وقد نفذ أكثر مالي في هذا، وليس لي ولد، فادع الله أن يذهب عني ما أجد ويهب لي ولداً تقر به عيني ويأتينا بالحيا، فقال النبي اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالعهر عفة الفرج، وبالخمر رياً لا إثم فيه، وآتهم بالحيا، وهب له ولداً تقر به

قال: مازن فأذهب الله عني ما كنت أجد من الطرب والنشاط لتلك الأسباب، وحججت حججاً، وحفظت شطر القرآن، وتزوجت بأربع عقائل من العرب، ورزقت ولداً أسميته حيان بن مازن، وأخصبت عُمان في تلك السنة وما بعدها، وأقبل عليهم الخف والظلف وكثر صيد البحر، وظهرت الأرباح في التجارات، وآمن عدد من أهل عُمان. ولمازن في ذلك شعر حيث يقول:

٧٧ / ٩٠