مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١

وسمو نظره. وبينها ما يحدثنا عن المصنف من حيث نظره إلى الحياة الاجتماعية نظراً يباين كثيراً من الفقهاء الذين أضعفوا الأوساط، وأوهنوا العزائم، ومما وقفت عليه من مصنفات هذا الإمام الجليل إعراب الدعائم سماه (إعراب مشكل الدعائم) وهو في خزانة الشيخ محمد بن عيسى ازبار، ولعل صوابه ازباره، وأظن أني رأيت له شرحاً على متن الديانات نفيساً جداً، واجتهدت في الحصول عليه وقت كتابة هذا فلم أفز به

-

ويحدثنا المصنف عن بعض مؤلفاته بالإحالة إليها في مهمات المسائل أو إلى بسط القول فيها، فهو يقول إن له شرحاً على مرج البحرين لشمس الدين أبي يعقوب في المنطق والحساب والهندسة حين تكلم في خطبة شرح مقدمة الأصول على اسم الجلالة واشتقاقه فقال: قد بسطنا ذلك. ك في شرح) مرج البحرين) فلينظره الراغب، وقد تمنى ضياء الدين الثميني - رحمه الله ـ أن يقف عليه، فقال في شرح (مرج البحرين): غير أني سم سمعت أن البدر الشماخي علق عليه شرحاً عجيباً، ولكنه ضاع فيا ليتني كنت له مصيباً، ثم إنه وعد في آخر شرحه على مقدمته أنه إن أنسأ الله له العمر فإنه يجعل لها شرحاً يستوعب جميع مباحثه، وذلك سنة ثمانمائة وأربعة وتسعين وقد أنسأ الله له في العمر إلى تسعمائة وثمانية وعشرين، ولعله وضع لها شرحاً مبسوطاً كما وعد ولم نقف عليه، ومن لطائف التاريخ أن البدر الشماخي أرخ شرحه هذا على المقدمة بحادثة تاريخية هامة حيث يقول: فرغ منه بتاريخ أوائل شعبان عام أربعة وتسعماية، وهو العام الثاني من إخراج المسلمين النصارى من (جربة)، ويعني به إخراج الإسبانيين من الجزيرة بعد أن استولوا عليها، كما احتلوا شطوط المملكة التونسية، وقد وقفت على تفاصيل هذه الواقعة منذ سنين ولم يتيسر لي قيدها.

وبعد، فإني أرى أنَّ البدر الشماخي من المؤلفين المكثرين، ويظهر أن له

-11 -