مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الحكم في المؤمنين: فالحكم في المؤمنين: أخذ الصدقات من أغنيائهم ووضعها في فقرائهم، وإن كانت وبهم فئة باغية تدعى إلى ترك ما به ضلوا عن سواء السبيل، فإن تركوا تركوا، وإن لم يفعلوا سفكت دماؤهم وبرئ منهم؛ فإن غلبت عليهم فئة المسلمين ولهم مأوى يأوون إليه وملجاً يلجأون لديه تبع الفار منهم وقتل جريحهم، فحكم ملة الإسلام أن تؤخذ الصدقة من أغنيائهم وتوضع في فقرائهم. و من أحكامها إن توالى الموفى وتبرأ من المعاصي ويدعى من ضل منهم إلى الهدى وترك ما به ضل، فإن بغى قاتله الإمالم حتى يرجع ويفيء إلى أمر الله وحل وحرم سبي ذريتهم وغنيمة أموالهم ويجاز على جريحهم ويتبع مديرهم إن كان لهم مأوى ومرجع، وإلا فلا يجاز على الجريح ولا يتبع المدير واختلفوا في سلاح البغاة بعد انقضاء الحرب، والصحيح أن ترد إليهم، و كذا حكم أصحاب عبد الله بن يحيى، وقيل: تدفن كما فعل أصحاب أبي بلال في الرجل الذي فتكوا به في دار فدفنوا معه ماله وسلاحه، وقيل: تباع ويتصدق بثمنها على الفقراء الذين حضروا القتال. وفي (الأثر): لا بأس أن يستعين المسلمون بخيل إن أخذوها سارحة وقتلوا أهلها عليها، وفي رباطها إذا كانت لعدوهم، أو سلاح إن قتلوا أو أهله وجدوه في منازلهم. وفيه: وأيما رجل دخل في الإسلام فوجد شيئاً من خيله أو سلاحه

سفك دمه خاصة

(1) وذلك ان الامام طالب الحق لما أعلن استقلال اليمن واستولى على البلاد ودخل صنعاء جمع الأموال التي في الخزائن من أموال الدولة السابقة فقسمها على فقراء صنعاء ولم يستحل منها شيئا لأحد من أصحابه لأنها أموال الظلمة مغتصبة من أهل التوحيد وقد عصمها الله بقول رسول الله (علا الله وأمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقهاء فهذا الحديث قاعدة شرعية جرى عليها أهل الحق والاستقامة في كل زمان ولم يرو التاريخ أنه تمسك بها عمليا سواهم من المذاهب الاسلامية ومثل عمل عبد الله بن يحيى عمل أبي بلال مرداس بن حدير حين مرت عليه الجباية محمولة الى ابن زياد أمير البصرة فأخذ منها عطاه وعطاء أصحابه فأرسل الباقي فأين هذا العمل الصالح والدين الصادق من أعمال أولئك الذين لا يتحرجون أن يسلبوا أموال من عصمهم لا إله إلا الله وأن يعبثوا بكل ما تصل اليه أيديهم من مال ونفس حتى كانت الاحكام الشرعية عندهم كحبر على ورق والاسلام دعوى في ألسنتهم ولا نزال نشاهد هذا بل تسمع به في حرب العرب ونحن نكتب هذا بين أهل التوحيد ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(2) وسبب قتل هذا الرجل أنه سعى برجال من خيار المسلمين إلى ابن زياد فقتلهم ظلما وعدوانا فاستدرجه أحد الرجال الى مكان فقبض عليه فقتل ودفنوه في ذلك المكان بما معه وهذا الرجل حلال الدم شرعا ومقتول بمن قتل من الأبرياء وليس قتله الخيالا محظورا مادام دمه حلالا و حديث لا يفتك مؤمن في الابرياء فافهم فافهم .. قال تعالى ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطانا

-109 -