Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١١لذلك ودفعوها حرمت دماؤهم وأموالهم وسي ذراريهم وأحل للمسلمين أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم، وإن لم يستكينوا لذلك ولم يدفعوها حلت دماؤهم وأموالهم وسي ذراريهم وحرم على المسلمين أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم؛
إلى آخر الآية، وبالسعي في الفساد قال تعالى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله .. الآية، وتبديل أحكام الله).
أما أحكام الملل الباقية فأهل الكتاب منهم، وهم اليهود والنصارى بلا خلاف والصابون على قول أصحابنا كحكم أهل الكتاب لأنهم يقرأون الزبور ويعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة، وفي قواعد عمنا إسماعيل: وقيل عن ابن عباس: إنهم قوم بين اليهود والنصارى اختاروا مطائب التوراة ومطائب الإنجيل فقالوا: أصبنا ديناً، وقيل: قوم بين اليهود والمجوس، وقيل: هما فرقتان من يقرأ الزبور ويعبد الملائكة، وفرقة يعبدون النجوم ولا يقرأون كتاباً فعلى هذا ليسوا من أهل الكتاب حكمهم أن يدعوهم الإمام إلى الدخول في الإسلام، وصفة الدعوة أن يدعوا الرؤساء والأمراء من أهل القرى وأهل البادية، وقيل: إن أهل البادية يدعوهم فرادى إذا علم لغتهم وإلا بترجمانين أمينين، وقيل: يميلون من دين الى دين، وقيل اختاروا مطايب ومطايب الانجيل فقالوا أصبنا دينا: اليهود أمة موسى والنصارى أمة عيسى وسمي اليهود يهودا لتهودهم عند القراءة، وقيل لقولهم انا هدنا اليك، وسمي النصارى نصارى (1) قلت ويحل الدم بالدلالة على عورات المسلمين، وبالامتناع عن الحق وهذه قضية عمروس بن فتح قاضي ابي منصور الياس على نفوسة حيث قال له: تأذن لي في ثلاثة وإلا خذ عني خاتمك يا إلياس: قتل مانع الحق والطاعن في دين المسلمين والدال على عوراتهم .. أهـ، قلت ويحل الدم بالطعن في سيدنا محمد (ع) عند الجمهور، وبالزلي ان كان محصنا، وبالردة لقوله (ع) (الفار من الزحف يقتل ويمنع الزكاة وهذه قضية ابي بكر مع العرب الذين أبوا
أداء الزكاة له.
-111 -