مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وتجب على كل بالغ منهم صحيح العقل عشرة دراهم ويزاد على النصراني درهمان.

يجزي واحد، وإن لم يقبلوا الإسلام طلب منهم الجزية، فإن أذعنوا تركوا على ما هم عليه وأحلّ منهم أخذها، ونكاح الحرائر من نسائهم وأكل ذبائحهم،. قال الله تعالى: وقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر (إلى قوله) وهم صاغرون)، وقال تعالى: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم قيل: جميع طعامهم، وقيل: خاص بالذبائح، وقال: والمحصنات من الذين أوتوا

الكتاب من قبلكم)، وهذا حكم جميع أهل الكتاب عند عامة الفقهاء.

وسئل علي عن نصارى بني تغلبة، فقال: ليسوا على النصرانية ولم يأخذوا منها إلا شرب الخمر، وبه أخذ الشافعي، وكان ابن عمر لا يرى نكاح الكتابيات وإذا سئل قرأ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن وتأويل والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم من الذين كانوا منهم وأسلموا لقوله: من أهل الكتاب أمة قائمة .. الآية، وقال: لا شرك أعظم من قولها عيسى ربها، ولا يجوز نكاح أنمتهم خلافا لأبي حنيفة.

وقال بعضهم: إن الله تعالى يقول: لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) وقال في التزويج: وجعل بينكم مودة

لقولهم نحن أنصار الله، وقيل لنزولهم قرية تسمى ناصرة (فليدعوا الى الجزية) سميت الجزية جزية لأنها تجزي عنهم في دمائهم واموالهم وسبي داريهم قال الله تعالى «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ـ الى قوله ـ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون».

- 112 -