مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الحكم في المجوس:

والحكم في المجوس: أن يدعوا إلى التوحيد، فإن جاؤوا به فلهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين؛ فإن لم يأتوا به فليدعوا إلى الجزية بالذل والقهر والهوان، فإن استكانوا لذلك ودفعوها حرمت دماؤهم وأموالهم وسي ذراريهم وحرم على المسلمين أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم سواء أعطوا الجزية أم لم

يعطوها.

اسم الله ويذبح فلا بأس. وقال أبو ثور: وإن أمره بذلك في الصحة فلا بأس وقد أساء.

وقوله: (بالذل والقهر والهوان): تفسير لقوله تعالى: وهم صاغرون أي يأتي بها بنفسه ماشياً غير راكب ويسلمها وهو قائم والمتسلم جالس وأن يثلثل ثلثلة ويؤخذ بتلابيبه، ويقال له: أد الجزية، وإن كان يؤديها. ويزخ في قفا، كذا في الكشاف، ومعنى ثلثله: أزعجه، ومعنى زخه: دفعه، ومعنى

عن يد، أي يد موافقة غير ممتنعة، يقال: أعطى يده إذا انقاد و اصحب وعن يد إلى يد نقداً غير نسيئة ولا مبعوثاً بها على يد غيره تحقيراً له وهوانا، (والمجوس (قوم يعبدون الشمس والقمر وينكحون ذوات المحارم ويزعمون أنهم على شريعة آدم عليه السلام قال صلى الله عليه وسلم في المجوس سنوا بهم سنة أهل الكتاب يعني في الجزية خاصة (1) في نسخة ويزج وزخه دفعه وأوقعه في وهدة وزجه دفعه بالزج بضم الزاي مع شده وشد الجيم وهو طرف الرمح وأراد أصحاب هذا القول مطلق الدفع. وهذا العمل لا يستند إلى دليل ولم يرد عن النبي انه فعل هذا بأحد من أهل الذمة بل هذا القول نقيض قوله عليه الصلاة والسلام من آذى ذميا فقد أذاني وتأدية الجزية هو نفس الصغار الوارد في الآية، والاسلام اعظم من أن يحض أهله على هذه الأعمال المنافية للعظمة والعدل.

6

-118 -