Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥أقسام السنة:
1
السنة على وجهين: ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام ولم يأمر
وقال: النبي لا بد له من معجزات وإلا كان متنبئاً، وقال في الآية: (الذين يتبعون الرسول) الذي يوحى إليه كتاب مختصاً به وهو القرآن والنبي صاحب المعجزات، وفي تخصيصه الرسول بذي الكتاب نظر لقوله تعالى: {ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك)) وقوله: (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من: قصصنا عليك ومنهم لم نقصص عليك) وقوله: وقد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم) وقوله: جاءتهم رسلهم بالبينات) وقوله: أتتهم رسلهم بالبينات)، وله أن يجيب بالتغليب بادعائهم وزعمهم أنهم قتلوا عيسى، ولكن بعضها لا يجد ذلك وآيات أخر، والصواب ما ذكرنا أولاً، فإن قلت: لم لم تستدل بنحو: (لقد أرسلنا نوحاً) وما أشبهها، قلت له، أن يجيب أن المراد اسم الرسول لا المرسل مطلقاً لقوله: إذ أرسلنا إليهم اثنين كم لأن الرسول ليس بمصدر أرسله.
قوله: (السنة): أعلم أن السنة لغة الطريقة والعادة وفي الاصطلاح، أما العبادات فما ليس بفرض من المندوب إليه، وأما في الدليل وهو المقصود هنا فهو ما صدر عن الرسول عالم غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير وقسمها
اي القوة ويقال احزم الحزم من جمع عزما الى حزم (السنة على وجهين) واجب عملها. فالواجب ما في فعله ثواب وفي تركه عقاب. والمندوب ما في فعله ثواب وليس في تركه عقاب. والمحظور ما في فعله عقاب و في تركه ثواب.
-170 -