Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٧به فهو نافلة، والعمل بها فضيلة وتركها لا عقاب عليه
والسنة
التي فعلها وأمر بها العمل فريضة وتركها يعاقب عليه
(العمل بها فضيلة وتركه لا عقاب عليه فيها)، وقيل: يجمل على الوجوب في حق الأمة لقوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهواك وما فعله فقد أتى به، وقوله: فاتبعوه) وقوله: (فاتبعوني يحببكم الله والأمر للوجوب، وقوله: لكم في رسول الله اسوة حسنة) ولقول عائشة: (اغتسلنا)، فأوجبوا الغسل حين سئلت عن مغيب الحشفة تعني رسول الله
ونفسها.
لقوله
وأيضا خلع الله و نعمله في الصلاة فخلعوا فأقرهم، وأيضاً ساق الهدى ولم يتمتع وأمرهم بالتمتع فلم يتمتعوا أجيب بأنه معنى ما آتاكم الرسول ما أمركم والاتباع أن تفعل مثل فعله على الوجه الذي فعله، وكذا التأسي أو المتابعة أن تمتثل ما أمر به أو نهى عنه، وقول عائشة بيان قوله: «إذا التقى الختانان وجب الغسل، وخلع نعلهم بيان: (صلوا كما رأيتموني أصلي، وتمتعهم تبعاً له خذوا عني مناسكم، ولأنهم فهموا منه الأباحة أو الندب وإلا فمخالفة أمره كفر، وقيل: بالإباحة، وقيل: بالوقف، وقيل: أن أفهم قربة فندب وإلا فإباحة، وهذا قول حسن ولا يبعد أن يحمل عليه قول أصحابنا، وقولي: أو تقرير، أعني إذا فعل بمحضره عليه السلام أو علم: به ولم يكن منكراً واضحاً كمر كافر إلى الكنيسة وكان قادراً على الانكار ولم ينكره دل على الجواز من فاعله ومن غيره لأن حكمه على الواحد حكمه على الجماعة وإن تقدم تحريم فهذا نسخ له.
- 127 -