مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

مسألة

الفعلان لا يتعارضان إلا إن دلت قرينة على تكرار الأول فيكون حينئذ المثاني ناسخاً له وإن عارضه القول نحو: (من أصبح جنباً أصبح مفطراً، فالفعل خاص به والقول متوجه اليه، وإن قامت قرينة على التأسى به ودلت على تكرار الفعل، فالثاني فسخ، وإن جهل التاريخ ففي حق الأمة، ثالثها المختار العمل بالقول لأن دلالته أقوى لأنه وضع لذلك ولأن دلالته تعم المعدوم والموجود والمعقول والمحسوس ولأن دلالته متفق عليها

مسألة

الفرض والواجب مترادفان، والواجب لغة الثبوت، وأيضاً السقوط، وقال الحنفية: الفرض في الاصطلاح ما ثبت بقطعي والواجب ما ثبت بظني، والصحيح أنها فعل غير كف تعلق به خطاب يطلب بحيث ينتهض تركه في جميع وقته سبباً للعقاب، وقيل: ما يعاقب تاركه، وإليه إشارة المصنف، وقيل: ما أوعد بالعقاب على تركه

واعلم أن من دفع واحدة من السنتين مشرك لأن الدفع شديد.

128 -