مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

وجهين: شرك جحود، وشرك مساواة؛ والنفاق على وجهين:

نفاق خيانة، ونفاق تحليل وتحريم.

وعدوه

قوله: (والنفاق على وجهين:): إعلم أن أصل النفاق الخلف والكذب لقوله تعالى: (فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وبما كانوا يكذبون)، وقيل: الخيانة وجمعها الله في قوله: «إذا حدث كذب وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف

ونفاق الخيانة ما ضيع من الفرائض وارتكاب الكبائر بشهوة، ومعنى نفاق التحليل والتحريم ما يقوله أهل الخلاف من غير الحق وما ارتكبوه بتأويل

وديانة.

قوله: (والايمان)، إعلم أن الإيمان لغة التصديق، وفي عرف الشرع توحيد كمعرفة الله والرسول وما جاء به وغير ذلك مما لا. يسع جهله، وغير توحيد: وهو جميع. ع ما أمر ا أمر الله به سبحانه ولو إماطة الأذى، وإذا حصلت الطاعة حصل وجوب الثواب والإيمان، وإذا حصل الكفر حصل الكبيرة ووجوب

العقاب.

ويحرم

ولا في تركه عقاب) شرك جحود (اي انكار الله رأسا) وشرك مساواة) جعل الشريك لله تعالى عن ذلك علوا كبيرا) نفاق خيانة (أتى بالقول وخان في العمل حتى ضيعه (ونفاق تحليل وتحريم) أي يحل ما الله حرم ما احل الله بتأويل الخطأ) الايمان على وجهين توحيد وغير توحيد التوحيد على وجهين قول وعمل (القول هو الاقرار باللسان والعمل ها هنا الاعتقاد هو (1) قوله وجوب الثواب: المراد بالوجوب الاستحقاق لا الوجوب القطعي بأن الثواب واجبا له على الله كما يقول المعتزلة لان العبد إذا عمل صالحا فقد استحق الثواب فيعطيه الله ثوابه بمحض فضله وكرمه لا بإيجاب عليه تعالى إذ لا

واجب على الله فانه الفعال لما يريد. كما أنه تعالى يعذب العاصي بعدله وأرادته.

- 130 -