Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٤وإلى الجزاء واستغفر لهم - فليمدد له الرحمان)، وإلى الإنعام وكلوا واشربوا هنيئا، وإلى التعجب أسمع بهم وابصر)، وإلى التكذيب وادعوا شهداءكم على قول، وإلى التعجيز عند بعض كونوا حجارة، و إلى التفويض وإرادة الامتثال والإنذار والتفويض والمشاورة والإعتبار، ولا يخفى أن بعضها داخل تحت بعض، واعلم أن الأمر من الله والإلزام والتكليف فعل الله ويطلق عندنا على الإيجاب والخطاب.
مسألة
الالزام يكون توحيداً وغير توحيد: التوحيد يكون قولاً وعملا كما تقدم بيانه، وغير التوحيد إما فرض مضيق أو موسع أو فرض عين أو تخيير أو كفاية، وغير الإلزام توحيده وغيره، فالتوحيد كالتقرب بالنوافل، وغير التوحيد كالندب والمباح، وقد تقدم بعض تفصيله
وقال أصحابنا: الأمر مع الفعل وهو مشكل، والأحسن أن يفسر بأن تعلق الأمر مع إمكان الفعل لإحالة ملابسة الفعل فيتحد وجود الأمر والفعل لانتفاء فائدة التكليف، وهو الابتلاء، إذ لا يتصور إلا مع التردد بين الفعل والترك، فإذا لا بد أن يتقدم عليه خلافاً للأشعري في الاتحاد، وأن المتقدم اعلام لا أمر، وأقل أوقات التقدم وقت السماع والفهم، وأعني به الخطاب، والمسألة تحتاج إلى بسط كبير وليس هذا موضعه.
واعلم أن الأمر إن تجرد من القرائن فللوجوب عندنا مطلقاً، وقيل: شرعاً،