مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

من أقسام الولاية:

ويقال: والى الله المسلمين ووالوه، ومعنى والى الله المسلمين: أوجب لهم الثواب، ووالوه: عملوا بما أمرهم به، ولا يقال:

والى الله نفسه ولا لم يوالها.

القدر

وقيل: لغة، وقيل: عقلا، وقيل: للندب، وقيل: للطلب، وهو ا المشترك بيمنها، وقيل: مشتركة بينهما، أي حقيقة في كل واحد منهما، وقيل: بالوقف، أي لا يدري لأيتهما وضع، وقيل: للإذن، وهو القدر المشترك بينها والإباحة، وقيل: مشتركة بينهما، وقيل: مشتركة بينهما والتهديد، وقيل: لإرادة الامتثال، واعلم أن الأمر قبل وقته لإرادة الامتثال، وقيل: أمر الله للوجوب وأمر الرسول للندب، وقيل: مشتركة بين الأربعة والإرشاد، وقيل: للأحكام الخمسة، واعلم ان المندوب مأمور به وليس بتكليف على الأصح فيها لأن التكليف إلزام ما فيه مشقة، والمباح حكم شرعي، وفي كونه مأموراً به

خلاف.

به

قوله: (والى الله المسلمين)، قال أبو عمرو: ومعنى تولى الله المسلمين أوجب لهم الثواب، وتولوه عملوا بما أمرهم:، قال عمنا اسماعيل: اتفق أهل التوحيد أن الله موال و معاد لم يزل، وأنه لم يزل عالماً بما كان وما يكون مثل ما يكون، وانه لم يزل عالماً بأسماء أهل الجنة وعشائرهم وقبائلهم وأنه قد والى وعادى سبحانه في الأزل