Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الإستغفار ونحب لهم ما يوافق طبائعهم، وقال بعض المشايخ: إنما يوافق طبائعهم وصول الهدايا للمسلمين والعقاب للكافرين،
و من دعا للملائكة بالجنة أو قال: ثوابهم الجنة، فقد كفر
6
إذ لا دليل عليه من كتاب ولا سنة حكاه عمنا اسماعيل رحمه الله تعالى، وعلينا أن نعلم أن جملة الملائكة غير جملة الانس وغير جملة الجن وكل واحدة منها غير صاحبتها وغير جملة الملائكة والجاهل مشرك، وقيل: من وصفهم بالروائح أشرك لأنه وصفهم بالشهوة.
وفي الحديث: «إن الملائكة تتأذى بالروائح الكريهة،، وكذا من وصفهم بالأكل والشرك أشرك، ونقل عن الماوردي: أن الملائكة تأكل من شجرة الخلد، ومن وصفهم بالتناسل أشرك سماعا، ومن وصفهم بالانوثية أشرك لأنه راد على الله، والخطأ في صفتهم شرك، ولا يوصفون باللحم ولا بالدم ولا بالبول ولا بالتغوط ولا بالنوم ولا بالذكورية ولا بتفاوت موتهم. ومن قال: لا يفنون مع فناء الخلق أشرك، وقيل: إن خلقهم متفاوته ويوصفون بالأيدي والأرجل والعوائق والأجنحة والأفواه والأذن
وفي الحديث: «إن ما بين شحمة اذن اسرافيل إلى عاتقه مسيرة خمسمائة عام،، وأنهم ملزمون مكتسبون مأمورون مكلفون عقلاء، وقال عمروس بن. فتح: تكتسب وليس عليها تكليف لأن التكليف إلزام ما فيه مشقة ولا مشقة عليهم ويدلك على انهم مكلفون خوفهم واشفاقهم ورغبتهم، قال تعالى: ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين،، قال: و من يعصون أشرك، وفي وصفهم بالإجتهاد خلاف، والله أعلم بثوابها، ولذا وجب
137 -