Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٨ومن قال: هم ذكور أو إناث، فهو مشرك، وهل يقال لهم رجال، قيل: ذلك ثقيل، وقيل: جائز، قال الله تعالى: وعلى الأعراف رجال}، قيل: هم الملائكة، وقيل: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، وقيل: قوم فيهم عجب، علينا، ولا يتهم بالترحم لأن الرحمة وسعت كل شيء دون الاستغفار لأنهم غير مذنبين، ويوصفون بأنهم لا يفترون عن العبادة وأنهم يصلون ويصومون ويحجون ويسبحون ويستغفرون وغير ذلك من العبادات وأنواع الطاعات، وعليهم الإلهام، وليس عليهم من شرائع بني آدم شيء، وعليهم ما كلفوا به من الولاية والبراءة والتوحيد والكف عن الذنوب والاستغفار للمؤمنين، وقد طبعوا طبع من لا يعصى، وفي تسميتهم بالأنبياء خلاف، وهل يقال: بلغ أو رجال، قيل: ونحب لهم ما يوافق طبائعهم، والأصح أنهم أفضل من بني آدم؟
وفي المسألة خلاف مشهور، قال أبو عمرو - رحمه الله - -: ومن الشيوخ من يقول: إن الذي يوافق طبائعهم وصول الهدايا إلى المسلمين ووصول العقاب إلى الكافرين، وفي السؤالات: ومن دعا للملائكة بالجنة أو قال ثوابهم الجنة أو استغفر لهم. من العصيان كفر فيما روي عن عبد الله بن محمد اللنتي.
قال أبو عمر في قوله تعالى وعلى الأعراف رجال: قال بعضهم: هم الملائكة، وقيل: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، هذا القول خطأ وخلف، لأن من مات على الكبيرة فالوعيد له لازم، لأن سيد الأعمال خاتمته وأعماله كلها محبوطة.
(1) قوله والأصح أنهم أفضل من بني آدم: لا خلاف ولا نزاع في أفضلية سيدنا محمد (ع) على جميع الخلق ولا عبرة بخلاف الزمخشري في تفضيل جبريل عليه السلام، وأما باقي الأنبياء فالجمهور منا ومن الأشعرية على أنهم أفضل. وإنما الخلاف هل سائر المؤمنين أفضل من الملائكة أو الملائكة أفضل ولهذا عبر البدر ببني آدم أشعاراً بأن
الملائكة. من
المراد من هذا الأنبياء.
- 138 -