Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٣ومن أنكر جملة من الأنبياء فهو مشرك، والشناك في شركه مشرك، والشاك في الشباك مشرك إلى يوم القيامة.
قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء، أي ما عرفوه حق معرفته في سخطه على الكافرين ولم يخافوه حين جسروا على إنكار النبوة وإنزال الكتب فنفى عنهم كما رأيت معرفته ومن لم يعرف الله فهو مشرك، وهذا مجمع عليه عند أصحابنا، ثم بدأ رحمه الله في تفصيل هذه الجمل: اعلم أن من أنكر نبياً أو حرفاً فهو مشرك وفي حكمهما الملك ..
وأما السامع فله حالات: الأولى: أن يعلم ما دفع، والثانية: أن يدفع نبياً هكذا من غير تعيين أي واحد من النوع، والثالثة: أن تقوم. عليه الحجة فيجب عليه أن يشركه، والرابعة: أن يدفع أبانا آدم أو نبينا محمداً فهذا لا عذر في الجهل للسامع بل يجب عليه أن يشركه؟. وقد تقدم ما تقدم في أبينا آدم من الخلاف، وتقدم الكلام على هذه المسألة بأشبع من هذا، والخامسة أن يدفع نبينا بإسمه ولم يعلمه، والحاصل أن السامع في سعة إذا لم يعلم ما دفع ما لم تقم عليه الحجة إلا إذا دفع نبياً لم يسمه جهله فلا يشعه حينئذ إلا أن يشركه، وأما إن دفع الجملة من الأنبياء والملائكة والكتب فعلى السامع أن مشتركة علم ذلك أو جهله، و كذا من أنكر شيئاً مما لا يسع جهله وقد تقدم ..
واعلم أن من أنكر نبياً كمن أنكر الله وأنكر الجملة، وكذا الحرف والملك لقوله: وما قدروا الله حق قدره وما أشبهه من أدلة، ولقوله: كذبت عاد المرسلين وقد كذبوا هودا، وما أشبهه، وفي السؤالات: ومن أنكر نبياً فقد أشرك، والسامع إن لم يعرف فليس عليه شيء، وإن عرف فعليه أن