مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

من

عقائد الإباضية:

وليس منا من قال إن القرآن غير مخلوق، ولا من قال إن أسماء الله مخلوقة، ولا من قال إن أهل القبلة في الولاية جميعاً، ولا من قال إن أبا بكر وعمر من الأنبياء، ولا من قال إن

يكفره، وإن لم يفعل فهو مثله، وإن أخذ تشريكه فعليه أن يشركه وإن لم يفعل فقد أشرك، وقد تقدم تفسير ذلك إذا كان مسلماً معيناً، وأما إن قال: أنكرت واحداً من النوع فلا يسعه إلا أن يكفره وأن يبرأ منه كذا في السؤالات عن أبي محمد عبد الله بن سجميان - رحمه الله - وأما إن عين فقال: هذا نبي أو حرف أو ملك أنكرته، فعلى السامع أن يبرأ منه أخذ أو لم يأخذ، وعنه أشرك لأنه أساغ له ذلك، وقيل: إن كان الأمر كما ذكر وإن كان على خلافه فلا يشرك، وإن رجع وقال: لا أدري، فإنه يبرأ منه لأن هذا رجوع عن

العلم، والرجوع عن العلم فيما يشرك فيه الجاهل مشرك وفيما ينافق منافق.

قوله: (وليس منا من قال إن القرآن ليس بكلام الله)، وفي نسخة: ليس بمخلوق، وهو الصواب إن شاء الله، ومعنى ليس منا: ليس بولي لنا، أي ليس من أوليائنا على حذف مضاف، وهذا أحسن التفسير فيها، ومن أنكر خلق القرآن فهو متأول وليس براد على الله، قال تعالى: و ما يأتيهم من ذكر من

الرحمن محدث.

الكبائر لاجل معرفة الشرك) وليس منا (معناه ليس بولي لنا وليس من

-108 -