مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

محدثة.

وفي الأخرى: و من ربهم محدث إلا استمعوه) وكثرت أدلته عقلا ونقلا وليس مختصرنا موضع بسط شيء، وقال به جميع الحشوية وإن اختلفوا بينهم: هل الذي في اللوح المحفوظ وما نزل به جبريل وما في صدور أهل العلم وما بين دفتي المصحف وما يتلوه القارئ قديم وكلام الله وقرآنه، أو عبارة عنه وهي وتعتقد أن الله خالق وما سواه مخلوق، واختلف الناس هل الإسم بمعنى التسمية أم بمعنى المسمى مع اتفاقهم أن المفسر في اللغة والنحو وما دلت قرينة على إرادة لفظه بمعنى التسمية وإنما الخلاف مع عدم القرينة، والصحيح أنه بمعنى المسمى، لأنك إذا قلت: جاء زيد، فالذي أسند إليه المجيء ذاته لا لفظه، وخالف النكات وجماعة، وذهب جماعة ممن ينتمي إلى الإسلام من المرجئة أن من أتى بصفقة الإيمان على ما فسروه قولاً فهو مؤمن مسلم حقاً ثبتت له الولاية في الدنيا ولا يعرض على النار في العقبى ليس بكافر ولا منافق ولا ضال ولا عاص وبالله التوفيق، وعندهم اختلاف وتشغيب في بعض المسائل ولم أقف على القائلين أن أبا بكر وعمر رسولان أو من الأنبياء، ولا وقفت على كلام أحد نسبه إلى أحد.

الله

(3)

(2)

اخلاقنا (والقرآن كلام الله (مخلوق منزول وزعم من زعم ان الالفاظ التي في القرآن مثل الله والرحمن والسميع والعليم هي اسماء الله وقال ان اسماء الله مخلوقة وليس كما قال فان الالفاظ التي في القرآن تسمية الاسماء واسماء في ذاته (ولا من قال ان ابا بكر وعمر من الانبياء (فهو منافق، وقيل انه (1) النكات والنكار ومستاوة واليزيدية اسماء لفرقة واحدة خرجت من الاباضية وخالفت في مسائل وإنما سموا نكانا لنكتهم بيعة الامام عبد الوهاب الرستمي ونكارا لانكارهم لها ومستاوة لبطن من البربر ويزيدية نسبة الى عبد الله بن يزيد الفزاوي الكوفي كان من أصحاب الامام الربيع بن حبيب خالف في مسائل قلاه عليها المسلمون وهجروه ومن معه وله مسائل في الفروع يؤخذ بها.

(2) لم أقف على الفرقة الزاعمة أن أبا وعمر من الأنبياء مع شدة البحث والظاهر ان القائلين بها من غلاة الخوارج وليس بمعقول أن يذكر مؤلف المقدمة هذه المسألة دون أن تكون ثابتة إلا ان انقراض القائلين بها سريعا مع شذوذها وصدورها من بعض غلاة وأقلية بادت بسرعة جعل المسألة غرية حتى كأن الكتاب المؤرخين لم يتناولوها. (3) مخلوق ومنزول: اعلم ان هذه المسألة مما احتدم الخلاف فيه بين الأمة فارتطم فيها من ارتطم وخطأ مما ليس في شيء من الحق وانما جرت فيها مغالطة والجهتان مختلفتان فذهب المشنعون بسوء الفهم شر مذهب والحق كما وضحه الامام شمس الدين أبو يعقوب في الدليل وبين طريق كل من الفريقين: القائلين بخلق القرآن، والقائلين بقدمه، فالأولون قصروا على القرآن المتلو المحفوظ في الصدور والمصحف الموصوف من الله بالمحدث والمنزل والجعل والذهاب

11001