مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦١

وإقامة الحدود،

أنا خير منه، قالوا: من خالف أمر الله ولم يره واجباً عليه فقد كفر بالإجماع،

نا حال بعضهم، وتقدم ما إذا عطفته على هذا نفعك

وقوله: (وإقامة الحدود): استعارة من تقويم العود وتسويته لفعل ما

أوجب الله على العباد مما حد لهم كما أمرهم من غير اعوجاج وجور، أي يعملونها ولا يتجاوزونها تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) أو عبارة عن دوامهم على فعل ذلك.

والحدود هو وترك ما نهى عنه كقطع السارق وظلم الناس، ومن أنكرها فهو مشرك، ومن

ما حده الله من تحريم الحرام وتحليل الحلال، وفعل ما أمر به

تركها فهو منافق، والحدود جمع -

جد

وإقامة الحدود التي هي. غير العبادات البدنية، إنما تلزم مع الظهور، لكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان دائما

(واقامة الحدود (يمكن أن تكون الحدود احكام الله من امره ونهيه كما في قوله تعالى (وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه» وكما في قوله صلى الله عليه وسلم) أيها الناس ان لكم معالم فانتهوا الى معالمكم» معناه ان للمؤمنين اعلاما وحدوداً في الشريعة مبينة بكتاب الله يجب عليهم الوصول اليها من غير أن يتجاوزوها ولا يقصروا عنها ويمكن ان تكون الحدود

-171 -