Alsaidia_6_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢الثاني: إن له معنى صحيحاً مفهوماً سابقاً، فلا يعدل عنه إلا لمانع، وأفاد الإختصاص والإسمية بالغلبة كما تقدم.
الثالث: أن أصله إلاه، فحذفت الهمزة تخفيفاً بعد نقل حركتها إلى اللام أو لغير قياس فعوض منها اللام، وإلاد مصدر أله يؤله إلاها، على وزن فعالاً، بمعنى العبادة، وقرئ ويذرك والاهتك} أي وعبادتك من إلاه، وإلاه بمعنى مألوه أي معبود، ثم تصرف فيه بما ذكره فصار الله، ومنه تأله تألها بمعنى تنسك، وهذا لفظ ثابت المعنى كامل التصاريف، فلا يعدل عنه إلا بدليل، وقولهم: مشتقات من الإسم، أعني الله، كاستحجر الطين محتاج إلى دليل وإفادته معلم بالغلبة لا ينافي قوله تعالى: و هل تعلم له سميتا به، وأجيب عن بعضها، واعلم أنَّ الله إسم للذات المستحق للعبودية له علم بالغلبة جامع لمعنى الأسماء الحسنى ما علم منها وما لم يعلم، لأنه لا يستحق أن يعبد إلا من كان خالقاً رازقاً، ولا يكون خالقاً إلا من كان قديماً حياً عالماً قادراً مريداً مديراً إلى سائر الصفات، أي لا يستحق أن يسمى بالله إلا من له هذه الصفات، وليس مرادي أن مجموع معاني الصفات هو الله، لأن القائل بذلك مشرك، فافهم الفرق. وأما قول ابن النظر: أهو التأليه، فلم أقف لأحد على هذه البنية إلا أن الاشتقاق جار عليه وضمنه معنى الطلب والقصد، ولذلك عداه، وفي الإرشاد: الله معناه المقصود بالعبادة، وقيل: مشتق من لاه يليه، أي ارتفع، أو: لاه يلوه، أي احتجب فعل، وقيل: من وله يله أو وله، أي تحير ولها، لأن العقول اللام، في الله للإختصاص، أي الحمد
حارت في وصف عظمته سبحانه،
(1) في نسخة لمفهوم المستحق.
(2) أي في قصيدة الرد على القائلين بخلق الأفعال قال:
(2)
وا
قال قاسم الله ما تفسيره ونحي نحوي بوجه مكفهر أهو التأليه من تأليهم ما أحبوه ما جنى حلو ومر
قلت معاه تعالى جده أنه خالق أصناف العبر
(3) في النسخة فعل بالضمة والفتحة وبريد المصنف فعل بضم وفعل بفتح.
- 22 -