مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الذي سمك السماء بغير عَمَدِ

مختص بالله، وقيل: إن تعريف الحمد بلام الجنس يفيد قصر الحمد على الإتصاف بكونه الله، لأن لام الجنس إذا عرفت المبتدأ فهو مقصور على الخبر، سواء كان الخبر معرفاً بـ «لام» الجنس أو غيره، وإن عرف به الخبر كان مقصوراً على المبتدأ،، قيل:: إنما يصح هذا إذا أريد بالجنس جميع أفراده، أي كل حمد، وأما إن أريد به الجنس من حيث هو فإنما يلزم اختصاصه بالله بدلالة اللام ولا يفيد الحصر بمجرد التعريف بها الجواز ثبوت الجنس لما يصدق عليه الخبر في فرد ولغيره في فرد آخر نحو: الكرم في العرب، فتأمله

قوله: (الذي سمك): الذي وضع لوصف المعارف بالجمل وتعرف بالعهد الذي في الصلة، وفيه لغات مشهورة، سمك: أي رفع، والسماء مسموكة ومسمكة وسامكة، أي مرفوعة، والسامك: المرتفع، والسماء لفظها واحد ومعناها الجمع، ويجوز أن تكون سماءة

جمع

قوله: (بغير عمد): أصل غير صفة دالة على مخالفة موصوفها لحقيقة ما أضيفت إليه، وقد تضمن معنى (إلا) فيستثنى بها، وقد يحذف ما أُضيفت إليه فتبنى مع ليس اتفاقاً ومع لا على المختار ولشدة إبهامها لم تتعرف بالإضافة، وقيل: إذا وقعت بين متضادين معرفتين تعرفت، قال الله تعالى: و الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها).

(سمك (بني ورفع) بغير عمد) يعني بغير اسطوانة

(1) نسخة: يتضمن.

-- 23 -