مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وبعد، فإني وجدت هذه النكتة منسوخة بالبربرية،

في توحيد خالق البرية،

باللام يدل على استغراق آحاد ما سمي بالعالم، وقيل: العالمين لا واحد له من لفظه فهو إسم جمع ملحق يجمع السلامة، ولا يطلق إلا على أولي العلم من الملائكة والثقلين، والعالم من سوى الله فهو أعم، وقد تقدم أنه يدل على أنواع ولا واحد له من لفظه فهو أيضاً إسم جمع.

قا أبو البقاء: العالم إسم موضوع للجمع ولا واحد له في اللفظ واشتقاقه من العلم عند من خص العالم بمن يعقل، ومن العلامة عند من جعله الجميع المخلوقات. انتهى. أي علامة على حدوثه.

قوله: (وبعد، فإني وجدت هذه النكتة): بعد، ظرف زمان يقابل قبل وهما في الأصل صفتا زمان ويبنيان على الضم إذا قطعا عن الإضافة لفظاً ونوى

(1)

من

من

مضاف إليه غير معين، وتعرب في الصور الثلاثة الباقية، والنكتة نقطة. سواد في بياض وبالعكس، ومن المجاز جاء بنكتة في كلامه، ومعناه نقطة علم الكلام، شبه علم الكلام لسعة فصوله وكثرة مسائله بلون منتشر ومقدمته نقطة منه إلا أنها أعلاه، يقال: رطبة منكتة إذا بدا الإرطاب فيها.

(منسوخة): أي مكتوبة،) بالبربرية في توحيد): أي باللغة المنسوبة إلى البربر، والباء بمعنى مع، أي ملتبسة ومعبراً عنها بلغة البربر (في توحيد): حالة ثالثة أي ادعى على معان في بيان ما يحصل به التوحيد، إما متداخلة وإما متكررة متعددة، ومعنى النكتة في التوحيد مشكل، لأن النكتة غير علم التوحيد فيكون الشيء ظرفاً لنفسه، والجواب أن النكتة إما عبارة عن النقوش

(1) قوله مضاف إليه إلى مدلوله