مقدمة التوحيد وشروحها أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

Alsaidia_6_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الدالة على المعاني المخصوصة من معرفة الصانع وصفاته والبعث والنشور والجنة والنار وما بينهما من معرفة الكتب والملائكة والأنبياء وغيرها بتوسط اللغة والألفاظ البربرية، وإما عبارة عن نفس الألفاظ واللغة الدالة على تلك المعاني المخصوصة، وإما عبارة عن تلك المعاني المذكورة من حيث أنها مدلولة لتلك الألفاظ والنقوش، فإن كان المواد الأول على ما اخترنا أو الثاني أو مجموعها، فالمراد أن النقوش أو الألفاظ في بيان المفهومات والمعاني المخصوصة المذكورة، فظرف الألفاظ والنقوش هو بيان المعاني وهما مظروفان له، وقد اشتهر بين أن الألفاظ قوالب المعاني فتكون الألفاظ ظروفاً للمعاني لا لبيان المعاني والبيان ظرف للألفاظ، وإن كان النكتة عبارة عن المعاني من حيث هي مدلولة لتلك النقوش والألفاظ أو المجموع.

القوم

فالمراد أن النكتة بعض من هذا العلم لعدم انحصار مسائله فيها فهو من حصر الجزئي في الكلي، والأول أوجه كما قررناه لأن الألفاظ إنما سبقت لبيان المعاني الذي قد يحصل بغيرها وكأن البيان محيط بالألفاظ وأما نفس المعاني فإنما تحصل وتؤخذ من الألفاظ و تزيد بزيادة الألفاظ وتنقص بنقصانها، و كأن الألفاظ قوالب تصب فيها المعاني بقدرها، فالألفاظ ظرف والمعاني مظروفة، والتوفيق العون الالطاف، والتسديد والتوفيق والعصمة إنما هما من الله عز وجل لعباده

ومنح

المؤمنين

قال عمنا إسماعيل - رحمه الله تعالى -: في حال فعل الإيمان لا قبل ولا بعد وهي نعمة منه وفضل، قال تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان - ولولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين - ولولا فضل الله

- 29 -